إيجابه بيعة أبي بكر وقصد بيت النبوّة بالإحراق
قال المصنّف - أعلى اللّه مقامه - « 1 » :
ومنها : إيجاب بيعة أبي بكر على جميع الخلق ، ومخاصمته على ذلك « 2 » ، وقصد بيت النبوّة ، وذرّيّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الّذين فرض اللّه مودّتهم ، وأكّد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدّة مرار موالاتهم ، وأوجب محبّتهم ، وجعل الحسن والحسين ودائع الأمّة ، فقال : اللّهمّ هذان وديعتي عند أمّتي « 3 » - بالإحراق بالنار « 4 » .
وكيف يحلّ إيجاب شيء على جميع الخلق من غير أن يوجبه اللّه ، أو نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو يأمران به ؟ !
أترى عمر كان أعلم منهما بمصالح العباد ؟ !
أو كان قد استناباه في نصب أبي بكر إماما ؟ !
أو فوّضت الأمّة بأسرها إليه ذلك وحكّموه على أنفسهم ؟ !
فليرجع العاقل المنصف من نفسه ، وينظر : هل يستجيز لنفسه
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 275 .
( 2 ) راجع : ج 4 / 241 ، من هذا الكتاب .
( 3 ) انظر : المعجم الكبير 5 / 185 ح 5037 ، تاريخ دمشق 14 / 170 ، كنز العمّال 12 / 101 ح 34185 وص 119 ح 34281 .
( 4 ) راجع الصفحة 132 وما بعدها ، من هذا الجزء .