« لا ألفينّ أحدكم متّكئا على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري ، ما أمرت به أو نهيت ، عنه فيقول : لا ندري ، ما وجدناه في كتاب اللّه اتّبعناه ! » .
ومثله في « صحيح الترمذي » ، وحسّنه « 1 » .
وعن الحاكم في « مستدركه » ، وابن ماجة ، وابن حبّان في « صحيحيهما » « 2 » .
. . . إلى نحوها من الأحاديث الكثيرة « 3 » .
فكيف يردّ عمر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكتابة ويقول : « حسبنا كتاب اللّه » ؟ !
فيا عجبا ! ! أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يعلم بمكان كتاب اللّه منهم ، أو أنّهم أعلم منه بما فيه وبفوائده ، حتّى يزيّف عمر طلبه للكتاب بقوله :
« حسبنا كتاب اللّه » كما يزيّف أحدنا رأي مثله ؟ !
ثمّ إنّ المصنّف رحمه اللّه أشار بقوله : « فقال أهله : لا ينبغي عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه الغوغاء » إلى أخبار رواها القوم تدلّ على ذلك . .
منها : ما رواه أحمد في « مسنده » « 4 » ، عن طاووس ، عن ابن عبّاس ، قال : « لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ائتوني بكتف أكتب لكم فيه كتابا لا يختلف منكم رجلان بعدي .
هامش
( 1 ) في باب ما نهي عنه من أبواب العلم [ 5 / 36 ح 2663 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 190 ح 368 ، سنن ابن ماجة 1 / 6 - 7 ح 13 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 1 / 107 - 108 ح 13 .
( 3 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 37 ح 2664 ، سنن الدارقطني 4 / 163 ح 4723 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 191 - 192 ح 369 - 371 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 / 76 .
( 4 ) ص 293 ج 1 . منه قدّس سرّه .