ما رواه هنا .
هذا ، وللزهراء عليها السّلام دعوى رابعة تتعلّق بخمس الغنائم الحادثة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ أبا بكر كما قبض الخمس الذي كان لأهل البيت في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كخمس خيبر ، منعهم خمس الغنائم الحادثة بعده ، فنازعته الزهراء في ذلك أيضا ، والأخبار به كثيرة « 1 » ، وذكر ابن أبي الحديد « 2 » عدّة أخبار في ذلك .
وقد اشتهر النزاع بين الشيعة والسنّة في أمر هذا الخمس ومستحقّه ، وللقوم فيه أقوال ليس هذا محلّ ذكرها .
كما اشتهر أنّ أبا بكر ومن لحقه منعوا بني هاشم خمسهم ، وأنّهم عملوا بخلاف ما عمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حتّى روى أحمد في « مسنده » « 3 » أنّ نجدة الحروريّ سأل ابن عبّاس عن سهم ذي القربى ؛ فقال : هو لنا ؛ لقربى رسول اللّه ، قسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم ، وكان عمر عرض علينا منه شيئا دون حقّنا فرددناه عليه . . . الحديث .
وروى أحمد « 4 » ، أنّ النبيّ لم يقسم لعبد شمس ، ولا لبني نوفل من الخمس شيئا ، كما كان يقسم لبني هاشم وبني المطّلب ، وأنّ أبا بكر لم يكن يعطي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما كان رسول اللّه يعطيهم ، وكان عمر يعطيهم وعثمان من بعده منه .
هامش
( 1 ) انظر مثلا : الكشّاف 2 / 159 في تفسير آية الخمس .
( 2 ) ص 86 من المجلّد الرابع [ 16 / 230 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) ص 320 من الجزء الأوّل . منه قدّس سرّه .
وانظر : سنن أبي داود 3 / 146 ح 2982 .
( 4 ) ص 83 ج 4 . منه قدّس سرّه .