تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الاشتغال بنوافل العبادات » . أقول : إنّ الإمام المنصوص عليه بالإمامة يجب عليه قبولها والقيام بأعبائها متى ما أقبل عليه المسلمون وبايعوه وطلبوا منه ذلك ، لكنّ هذا لم يكن من الناس ، وعلى الجملة ، فإنّ الحكومة والرئاسة من شؤون الإمام الحق ، فإن تمكّن منها وجبت عليه وإلّا لم تجب عليه المطالبة بها ، كما هو الحال بالنسبة إلى النبي . وفي كلمات أئمة أهل البيت ممّا يشهد بذلك كثير ، ومن ذلك كلمات الأمير عليه السلام في ( نهج البلاغة ) . ثمّ إنّ الذي ذكره العلّامة لم يكن منقولًا عن الإمامية حتى يكون تناقضاً منهم ، بل إنّه قال : « قال علماء السّيرة . . . » وقد وجدت هذا القول في الكلمات التي نقلناها ، في عبارة ابن الجوزي ، وأبي نعيم ، والشهرستاني . . . لكن الرّجل نسب هذا إلى العلّامة نفسه قائلًا : « وأمّا قوله . . . » حتّى يشكل بالتناقض على زعمه ! ! ( قال عمرو بن أبي المقدام : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النبيّين ) هذا مذكور بترجمة الإمام أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، عن عمرو بن أبي المقدام ، في سائر كتب الرجال
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 75 | السيد علي الحسيني الميلاني