يقتضي القدح إمّا فيه وإمّا فيهم ، بل هو كذب ، فقد كذب على جعفر الصادق ، أكثر ممّا كذب على من قبل ، فالآفة وقعت من الكذّابين عليه لا منه » .
أقول :
باللَّه عليك ! أيّ شيء قاله العلّامة حتّى تتوجّه إليه هذه التّهم والافتراءات ؟ يقول العلّامة : إنّ الصادق عليه السلام « نشر المعارف الحقيقية والعقائد اليقينية » وكلّ من يكون من أهل اللّسان - وليس في قلبه مرض - يفهم من هذا الكلام أنّ الصادق عليه السلام علّم وبيّن وشرح وبلّغ المعارف الحقيقية والعقائد اليقينية التي كان قد جاء بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وتعلّمها منه عن طريق آبائه ، فلا هو ابتدع أشياء ، ولا أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قصّر . . . ولا قدح فيه ولا في أصحاب الرّسول الذين تعلّموا منه شيئاً وبلّغوا ما تعلّموا كما تعلّموا . . .
( وكان لا يخبر بأمرٍ إلّاوقع ، وسمّوه الصادق الأمين )
وحياته سلام اللَّه عليه مليئة بالوقائع من هذا القبيل ، فقد كان صادقاً ، « مستجاب الدّعوة إذا سأل اللَّه شيئاً لا يتمّ قوله إلّاوهو بين يديه » « 1 » ، ولا يخبر بشيء إلّاوقع ، ومن ذلك ما ذكره العلّامة من
هامش
( 1 ) نور الأبصار : 295 .