والحديث المعتبرة عند القوم . فراجع منها : تهذيب الكمال ، وتهذيب التهذيب ، وتهذيب الأسماء واللغات .
( وهو الذي نشر فقه الإماميّة والعقائد اليقينيّة )
أشار إلى ذلك أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني في كلامه المتقدّم ، وقال اليافعي بترجمته : « له كلام نفيس في علوم التوحيد وغيرها . قد ألّف تلميذه جابر بن حيّان الصوفي كتاباً يشتمل على ألف ورقة يتضمّن رسائله وهي خمسمائة رسالة » « 1 » وقال الآلوسي « هذا أبو حنيفة - وهو من أهل السنّة - يفتخر ويقول بأفصح لسان : لولا السّنتان لهلك النعمان » يعني اللتين جلس فيهما لأخذ العلم من الإمام جعفر الصادق » « 2 » .
لكنّ الرّجل لم يفهم مغزى هذا الكلام فقال : « وأمّا قوله : هو الذي نشر فقه الإمامية والمعارف الحقيقية والعقائد اليقينية . فذا الكلام يستلزم أحد أمرين : إمّا أنّه ابتدع في العلم ما لم يكن يعلمه من قبله . وإمّا أن يكون الذي قبله قصّر فيما يجب من نشر العلم . وهل يشكّ عاقل أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بيّن لأُمّته المعارف الحقيقية والعقائد اليقينية أكمل بيان ، وأن أصحابه تلقّوا عنه ذلك وبلّغوه إلى المسلمين ؟ وهذا
هامش
( 1 ) مرآة الجنان وعبرة اليقظان 1 / 304 .
( 2 ) مختصر التحفة الإثنا عشرية : 8 .