تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لا بالنفي ولا بالإثبات . . . ولنورد كلمات عدّة من أئمة القوم تأكيداً لما ذكره العلّامة رحمه الله : قال إمامهم مالك بن أنس : « جعفر بن محمّد ، اختلفت إليه زماناً ، فما كنت أراه إلّاعلى إحدى ثلاث خصال ، إمّا مصلّ وإمّا صائم وإمّا يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدّث إلّاعن طهارة » « 1 » . وقال إمامهم أبو حنيفة : « ما رأيت أفقه من جعفر بن محمّد . لمّا أقدمه المنصور بعث إليّ فقال : يا أبا حنيفة : انّ الناس قد افتتنوا بجعفر بن محمّد ، فهيّئ له من المسائل الشّداد ، فهيّأت له أربعين مسألة ، ثمّ بعث إليّ أبو جعفر - وهو بالحيرة - فأتيته فدخلت عليه وجعفر بن محمّد جالس عن يمينه ، فلمّا أبصرت به دخلتني من الهيبة لجعفر بن محمّد الصادق ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلّمت عليه وأومأ إليّ ، فجلست ، ثم التفت إليه فقال : يا أبا عبد اللَّه هذا أبو حنيفة . قال جعفر : نعم ثمّ أتبعها قد أتانا - كأنّه كره ما يقول فيه قوم انّه إذا رأى الرجل عرفه - ثمّ التفت المنصور إليّ فقال : يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد اللَّه من مسائلك . فجعلت ألقي عليه فيجيبني ، فيقول : أنتم تقولون كذا ، وأهل المدينة يقولون كذا ، ونحن نقول كذا . فربّما تبعناهم وربّما خالفنا جميعاً . حتّى
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 / 89 .