ولا نازع في الخلافة أحداً . ومن غرق في بحر المعرفة لم يقع في شط ، ومن تعلّى إلى ذروة الحقيقة لم يخف من حط » « 1 » .
وقال أبو نعيم : « جعفر بن محمّد الإمام الناطق ، ذو الزّمام السابق ، أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق ، أقبل على العبادة والخضوع . وآثر العزلة والخشوع . ونهى عن الرئاسة والجموع » « 2 » .
وقال النّووي : « اتفقوا على إمامته وجلالته » « 3 » .
وأمّا الذين ذكر أنّهم أخذوا عنه فهم بعض من كلّ ، كما لا يخفى على من راجع ترجمته في الكتب المذكورة وغيرها . وأمّا أخذه عن الذين ذكرهم فكذب ، وممّا يوضّح كذبه دعواه الأخذ عن الزّهري الذي عرفت حاله .
( وقال علماء السّيرة : إنّه اشتغل بالعبادة عن طلب الرئاسة )
قال ابن تيميّة : « وأمّا قوله : اشتغل بالعبادة عن الرئاسة ، فهذا تناقض من الإمامية ، لأنّ الإمام عندهم واجب أن يقوم بها وبأعبائها ، فانّه لا إمام في وقته الّا هو . فالقيام بهذا الأمر أعظم لو كان واجباً وأولى من
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 / 147 .
( 2 ) حلية الأولياء 3 / 192 .
( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 155 .