فعدّه من « التابعين » إنّما هو على اصطلاح أهل السنّة .
ولقد كان بإمكان الرجل نقل كلمات أُخرى ، لكن منعه عن ذلك بغضه وعناده ، وإلّا ، فقد أطنب في موارد كثيرة بأباطيل وأكاذيب ، وربّما كرّر المطلب الواحد أكثر من مرّة ، وربّما تعرّض في مواضع لبحوث خارجة عن المقصود فيها ، بل لم تسمح له نفسه بإيراد كلّ ما نقله محمّد بن سعد وأبو نعيم الحافظ بترجمته من الطبقات والحلية ، فنقل عنهما بعض ما ورد فيهما .
وثالثاً : لقد أنكر ما ذكره العلّامة من صلاة الإمام في اليوم والليلة ألف ركعة ، وما ذكره من تسمية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم له سيّد العابدين وقال :
« هو شيء لا أصل له ، ولم يروه أحد من أهل العلم والدين » .
أقول :
أمّا الصّلاة ألف ركعة في كلّ يوم وليلة ، فكان ذلك عمله كأبيه وجدّه . . . والتكذيب به عداء وعناد وتعصّب ، وقد أقرّ به غير واحد من حفّاظ أهل السنّة كما تقدّم .
وأمّا تسمية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إيّاه سيّد العابدين ، فذاك مرويّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في كتب الفريقين ، وممّن رواه من العامة الحافظ سبط ابن الجوزي عن المدائني عن جابر بن عبد اللَّه أنّه قال
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 50
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٠