أقول :
هذا كلّ ما ذكره الرجل حول الإمام السجاد عليه السلام أوردته بنصّه ، فأقول :
أوّلا : لقد سكت عن بعض ما ذكره العلّامة ، وسكوته دليل القبول ، لكن نفسه لم تسمح له بالتّصريح . نعم لقد كان الإمام علي بن الحسين عليه السلام أعبد أهل زمانه عند الخاصّ والعامّ ، يصوم نهاره ، ويقوم ليله ، ويتلو الكتاب العزيز ، ويدعو بالأدعية المنقولة . . . ثمّ يرمي الصحيفة كالمتضجّر . . . وكان يبكي كثيراً . . . وسجد حتّى حشى مساجده . . . وعن كلّ هذا سكت الرّجل ، وكلّه ثابت سواء قبل أو أنكر . . .
وسكت أيضاً عن قضيّة استلامه الحجر بعد أن لم يمكن ذلك لهشام ، وشعر الفرزدق في هذه القضية . . . وأنّى له أو لغيره انكار قضيّة تجاوزت حدّ الرّواية وعدّت من ضروريّات التاريخ ! !
وثانياً : لقد اعترف بكون الإمام عليه السلام من كبار التابعين وساداتهم علماً وديناً ، ونقل كلمات عن بعض أكابر القوم في الثناء عليه .
وأقول : إنّ الإمام علي بن الحسين عليه السلام إمام معصوم منصوص عليه ، والأدلّة النقلية والعقليّة على إمامته كثيرة مذكورة في محلّها ،
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 49
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٩