محمّد بن سعد في الطبقات : كان ثقة مأموناً كثير الحديث عالياً رفيعاً .
وروي عن حمّاد بن زيد قال : سمعت علي بن الحسين - وكان أفضل هاشمي أدركته - يقول : يا أيّها الناس أحبّونا حبّ الاسلام ، فما برح بنا حبّكم حتّى صار عاراً علينا . وعن شيبة بن نعامة قال : كان علي بن الحسين يبخل . فلمّا مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السرّ .
وله من الخشوع وصدقة السرّ وغير ذلك من الفضائل ما هو معروف ، حتّى أنّه كان من صلاحه ودينه يتخطّى مجالس أكابر الناس ويجالس زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب - وكان من خيار أهل العلم والدين من التابعين - فيقال له : تدع مجالس قومك وتجالس هذا ؟ فيقول :
انّما يجلس الرجل حيث يجد صلاح قلبه .
وأمّا ما ذكره من قيام ألف ركعة ، فقد تقدّم أنّ هذا لا يمكن إلّاعلى وجه مكروه في الشريعة ، أو لا يمكن بحال ، فلا يصلح ذكره لمثل هذا في المناقب .
وكذلك ما ذكره من تسمية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم له سيّد العابدين ، هو شيء لا أصل له . ولم يروه أحد من أهل العلم والدّين » « 1 » .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 2 / 123 .