تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وأمّا موته فقيل : إنّه مات مسموماً . وهذه شهادة له وكرامة في حقّه ، لكن لم يمت مقاتلًا . والحسين رضي اللَّه عنه ما خرج مقاتلًا . . . » . أقول : لقد ذكر العلّامة قدس سره عن الإمامين السبطين أمرين أحدهما : إنّهما جاهدا في اللَّه حقّ جهاده . والآخر : إنّهما قتلا حال كونهما مجاهدين في اللَّه حقّ جهاده . فأيّهما كذب عليهما ؟ كأنّ هذا الرجل يجهل أو يتجاهل أنّ « الجهاد » في اللَّه لا يختص ب « القتال » وأن « القتل » في سبيل اللَّه و « الشهادة » لا يختص ب « السّيف » ؟ ! وإذا عرفت أنّ الوقوف مطلقاً أمام الكفر والجور « جهاد » وأنّ الموت في تلك الحال « شهادة » عرفت من الكاذب ! ! ( ولبس الحسن عليه السلام الصوف تحت ثيابه . . . ) قال ابن تيميّة : « وأمّا قوله عن الحسن إنّه لبس الصوف تحت ثيابه الفاخرة ، فهذا من جنس قوله في عليّ إنّه كان يصلّي ألف ركعة . فإنّ هذا لا فضيلة فيه ، وهو كذب » . أقول : إنّ هذا الرّجل إمّا لا يفهم معنى العبادة والزّهد وجهاد النّفس ، وإمّا أنّ العناد لأهل البيت عليهم السلام يحمله على إنكار حتّى مثل هذه