المناقب والمراتب لهم . . . لكنّ العلّامة قد كتب لمن يفهم العبادة وترويض النفس ويعترف بأنّ ذلك من الفضائل المؤهلة لأصحابها للاقتداء بهم في تلك الأعمال وغيرها ، وليشير إلى أنّ الفضل في أن يلبس الإنسان الخشن للَّه فلا يعلم بذلك أحداً ، لا أن يلبسه للخلق ويتظاهر بذلك بين الناس فيجلب قلوبهم ويشتهر بالزّهد فيهم ، كما كان يصنع غيرهم حتّى صار الزهد علماً لهم ، وألّفت في ضلالاتهم الكتب ، وجاء هذا الرجل يقول : « وهذه كتب المسلمين التي ذكر فيها زهّاد الأُمة ليس فيهم رافضي » « 1 » .
وأمّا صلاة علي أمير المؤمنين في اليوم والليلة ألف ركعة فكذلك ، وهو مرويٌ في كتب الفريقين عن مولانا الشهيد أبي عبداللَّه الحسين وولده الإمام السجاد سيد العابدين « 2 » بل قد زعموا ذلك لعدّةٍ من التابعين وغيرهم « 3 » .
( وأخذ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يوماً الحسين على فخذه
هامش
( 1 ) منهاج السنة 1 / 169 - 170 .
( 2 ) أُنظر عن الإمام الحسين : العقد الفريد 4 / 384 ، المختصر في أخبار البشر 1 / 191 وغيرهما ، وعن الإمام سيد العابدين : تذكرة الحفاظ 1 / 75 ، تهذيب الكمال 13 / 241 ، تاريخ دمشق 41 / 378 .
( 3 ) أُنظر : الفوائد البديعة من كتاب وسائل الشيعة ، في مجلّة تراثنا العدد 79 - 80 .