الأيمن ، وولده إبراهيم عليه السلام على فخذه الأيسر ، وفنزل جبرئيل عليه السلام فقال . . . )
قال ابن تيميّة : « هذا الحديث لم يروه أحدٌ من أهل العلم ولا يعرف له إسناد ، ولا يعرف في شيء من كتب الحديث ، وهذا الناقل لم يذكر لنا اسناده ولا عزاه إلى كتب الحديث ، لكن ذكره على عادته من رواية أحاديث سائبة ، بلا زمام ولا خطام ، والنقل المجرّد بمنزلة سائر الدعاوى ، ثمّ يقال : هذا الحديث كذب موضوع باتّفاق أهل المعرفة بالحديث ، وهو من أحاديث الجهّال » .
أقول :
أوّلًا : قولك : « هذا الحديث لم يروه أحد من أهل العلم ولا يعرف له إسناد ، ولا يعرف في شيء من كتب الحديث » كذب كما ستعلم .
وثانياً : ليس من دأب المؤلّفين في الكتب الكلاميّة ذكر الأحاديث المستدلّ بها بالإسناد ، فهذه كتب الكلام كالمواقف وشرحها ، والمقاصد وشرحها ، وكتب البيضاوي وغيرها ، تذكر فيها الأحاديث بلا أسانيد ، ومن هنا جاء من بعدهم فألّفوا الكتب في تخريج أحاديث تلك الكتب . فإن كان ما ذكرته حقّاً توجّه إلى الجميع .
وثالثاً : إنّه كثيراً ما يعزو العلّامة الحديث إلى ناقله ، فليس من
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 42
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢