لابن شهرآشوب السروي - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الحسن والحسين إمامان إن قاما وإن قعدا » . وممّن رواه من أهل السنة : الصفوري في نزهة المجالس 2 / 184 ، والصدّيق القنوجي في السراج الوهّاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج في باب المناقب ، وفي الاتحاف بحبّ الأشراف :
أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لهما : « أنتما الإمامان ولأُمّكما الشفاعة » « 1 » وقد ذكر ابن تيميّة نفسه أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال للحسين عليه السلام : « هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة » « 2 » .
وحينئذ ، يكون ما فعله الإمام الحسن عليه السلام وما فعله الإمام الحسين عليه السلام مرضيّاً للَّه ورسوله بلا فرق أصلًا . فكلٌّ منهما إمام معصوم قام بما كان واجباً عليه في زمانه .
( إمامين بنصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
وهذا أيضاً سكت عليه ابن تيميّة ، وكأنّه معترف بمفاد الأحاديث التي ذكرناها ، وعلى كلّ حال ، فإنّ نصّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير منحصر بالأحاديث المزبورة ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى مظانّه .
( وكانا أزهد الناس )
هامش
( 1 ) الاتحاف بحبّ الأشراف : 129 .
( 2 ) منهاج السنّة 4 / 210 .