والحسن فيقول : اللّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما » رواه جماعة منهم بترجمة أُسامة أو الحسن ، وكأنّ راويه التفت إلى الإشكال فأبدل اللفظ إلى « يأخذني » . والذي يؤكّد الإشكال ويوضّح الحال ما أخرجه الترمذي في باب مناقبهما عليهما السلام عن أسامة قال : « طرقت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ذات ليلة لبعض الحاجة ، فخرج النبيّ وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو . فلمّا فرغت عن حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشف عنه فإذا حسن وحسين على وركيه فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللّهمّ إنّك تعلم أنّي أحبّهما فأحبّهما ، اللّهمّ انّك تعلم أنّي أُحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما » « 1 » فكان أُسامة حينما كان الرسول يحتضن السبطين ، بالغاً مبلغ الرجال يطرق الرسول لبعض الحاجة . . .
فالسؤال هو : كيف قد خفي كلّ هذا على هذا المدّعي والمعترض المغرض ؟
وعلى كلّ حال ، فنحن لا ننكر أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبّ أُسامة ، لكنّ الدّعاء المذكور فضيلة تختصّ بالحسنين عليهما السلام ولا ريب في أنّ دعاءه مستجاب ، وما ذكره الرجل كذب .
ورابعاً : إنّ من الأحاديث المتّفق عليها - كما في كتاب المناقب
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 614 .