عن عدّة من كبار الحفّاظ ، بل في فيض القدير عن السيوطي أنّه حديث متواتر « 1 » .
وثالثاً : قوله : « ثبت عنه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه كان يقعده وأُسامة بن زيد على فخذه » .
أقول :
إنّ الحسن عليه السلام ولد سنة ثلاث من الهجرة على ما في الإستيعاب « 2 » ، وأُسامة ولد قبلها بعشر سنوات تقريباً ، فلو كان الحسن حين كان يقعده النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فخذه ابن سنتين أو ثلاث ، كان أُسامة ابن ثلاث عشرة سنة ، ومثله لا يقعد على الفخذ . . . بل الثابت أنّه كان يجلس الحسنين على فخذيه ويقول ذلك ، بل إنّ أُسامة من رواة الخبر - فيمن رواه من الصحّابة - كما في الصواعق عن الترمذي « 3 » وفي كنز العمال وفيض القدير عن الطبراني « 4 » . فكأنَّ الحديث الذي أورده الرجل محرّف وإن كان كذلك في الكتب الموصوفة بالصّحة ، ويشهد بما ذكرنا وروده في مواضع بلفظ : « عن أُسامة كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأخذني
هامش
( 1 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 3 / 415 .
( 2 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1 / 384 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 82 .
( 4 ) كنز العمال 6 / 221 ، فيض القدير 3 / 415 .