الإسماعيليّة . . . وقد ظهر سنة تسع وتسعين ومائتين ، وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . وانتقل الأمر إلى ولده . . . وانقرض ملك هؤلاء في الدّيار المصرية سنة ثمان وستين وخمسمائة ، فملكوها أكثر من مائتي سنة ، وأخبارهم عند العلماء مشهورة بالإلحاد والمحادّة للَّه ورسوله والردّة والنفاق .
والحديث الذي فيه : لا مهدي إلّاعيسى بن مريم . رواه ابن ماجة ، وهو حديث ضعيف . . . » .
أقول :
هذا كلام الرجل في هذا المقام ، وما صدر منه - في كتابه ، حول الإمام المهدي - ممّا يخالف أدب أهل الدين ودأب المحصّلين والمناظرين كثير . . . كقوله :
« ومن حماقتهم أيضاً أنّهم يجعلون للمنتظر عدّة مشاهد ينتظرونه فيها كالسّرداب الذي بسامرّاء الذي يزعمون أنّه غاب فيه ، ومشاهد أُخر ، وقد يقيمون هناك دابّةً - إمّا بغلةً وإمّا فرساً وإمّا غير ذلك - ليركبها إذا خرج ، ويقيمون هناك إمّا في طرفي النهار وإمّا في أوقات أُخر من يناداي عليه بالخروج : يا مولانا أُخرج ، يا مولانا أُخرج ، ويشهرون السلاح ولا أحد هناك يقاتلهم ، وفيهم من يقوم في أوقات الصلاة دائماً لا يصلّي
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 181
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨١