الثالث : إنّ لفظ الحديث حجّة عليكم لا لكم ، فإنّ لفظه : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي . فالمهدي الذي أخبر به النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم اسمه : محمّد بن عبد اللَّه . لا محمّد بن الحسن . وقد روي عن علي أنّه قال : هو من ولد الحسن بن علي لا من ولد الحسين .
وأحاديث المهدي معروفة ، رواها الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم ، كحديث عبد اللَّه بن مسعود عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قال : لو لم يبق من الدنيا إلّايوم لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلًا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً .
الوجه الرابع : إنّ الحديث الذي ذكره وقوله : اسمه كاسمي وكنيته كنيتي . ولم يقل : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي . فلم يروه أحد من أهل العلم بالحديث في كتب الحديث المعروفة بهذا اللفظ . فهذا الرافضي لم يذكر الحديث بلفظه المعروف في كتب الحديث ، مثل مسند أحمد ، وسنن أبي داود ، والترمذي ، وغير ذلك من الكتب ، وإنّما ذكره بلفظٍ مكذوب لم يروه أحد منهم .
وقوله : إنّ ابن الجوزي رواه بإسناده . إن أراد العالم المشهور صاحب المصنفات الكثيرة أبا الفرج ، فهو كذبٌ عليه ، وإن أراد سبطه
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 179
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٩