هؤلاء . . . » « 1 » .
أقول :
وما تكلّم به حول الإمام المهدي المنتظر عليه السلام من هذا النّسق ، وما نسبه إلى الإماميّة من هذا القبيل . . . كثير ، وإنّما أوردنا هذه الفقرة من كلماته في الباب ليظهر طرف من أكاذيبه وافتراءاته على هذه الطائفة وإمامها ، وليعلم أنّ الرّجل لا يزعه عن الكذب والبهتان دين ولا عقل .
إلّا أنّ من الضّروري البحث بإيجاز عن العقيدة الصحيحة حول الإمام المهدي ، المستندة إلى الأدلّة المقبولة لدى المسلمين ، ليحيى من حيّ عن بيّنةٍ ، ويهلك من هلك عن بيّنة ، واللَّه هو المستعان .
وهذا البحث يكون في فصول :
الإعتقاد بالمهدي من ضروريّات الدين :
لقد كان الإخبار عن المهدي وأخباره من جملة المغيّبات التي أخبر عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالقطع واليقين ودعا الأُمّة إلى التصديق والإذعان بها ، فكان الإعتقاد بالمهدي من ضروريّات الدين الإسلامي ، وأنّ من أنكره فقد كذّب النبي فيما أخبره ، وذلك كفر .
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 1 / 44 - 49 .