والألم ومعاداة العالَم . . . .
ثمّ إنّ عمر واحدٍ من المسلمين هذه المدّة أمر يعرف كذبه بالعادة المطّردة في أُمة محمّد ، فلا يعرف أحد ولد في دين الإسلام وعاش مائة وعشرين سنة ، فضلًا عن هذا العمر ، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه قال في آخر عمره : أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّه على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد . . . .
ثمّ أعمار هذه الأُمّة ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلّهم من يجوز ذلك ، كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح .
واحتجاجهم بحياة الخضر احتجاج باطل على باطل ، فمن الذي يسلّم لهم بقاء الخضر ، والذي عليه سائر العلماء المحقّقون أنّه مات ، وبتقدير بقائه فليس هو من هذه الأُمّة . . . .
وقوله : روى ابن الجوزي . . . فيقال : الجواب من وجوه :
أحدها : إنّكم لا تحتجّون بأحاديث أهل السنّة ، فمثل هذا الحديث لا يفيدكم فائدة . وإن قلتم : هو حجة على أهل السنّة . فنذكر كلامهم فيه .
الثاني : إنّ هذا من أخبار الآحاد ، فكيف يثبت به الأصل الذي لا يصح الإيمان إلّا به .
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨