يوسف بن قزأوغلي ، صاحب التاريخ المسمّى بمرآة الزمان ، وصاحب الكتاب المصنف في الاثني عشر الذي سمّاه إعلام الخواص ، فهذا الرجل يذكر في مصنّفاته أنواعاً من الغثّ والسّمين ، ويحتجُّ في أغراضه بأحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة ، وكان يصنّف بحسب مقاصد الناس ، يصنّف للشيعة ما يناسبهم ليعوّضوه بذلك ، ويصنّف على مذهب أبي حنيفة لبعض الملوك لينال بذلك أغراضه ، فكانت طريقته طريقة الواعظ الذي قيل له : ما مذهبك ؟ قال : في أيّ مدينة ؟ ولهذا يوجد في بعض كتبه ثلب الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة - رضوان اللَّه عليهم - لأجل مداهنة من قصد بذلك من الشيعة ، ويوجد في بعضها تعظيم الخلفاء الراشدين وغيرهم .
ولهذا لما كان الحديث المعروف عند السلف والخلف أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال في المهدي : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، صار يطمع كثير من الناس في أن يكون هو المهدي ، حتى سمّى المنصور ابنه محمّداً ولقّبه بالمهدي مواطاةً لاسمه باسمه واسم أبيه باسم أبيه ، ولكن لم يكن هو الموعود به . وأبو عبد اللَّه محمّد بن التومرت . . . وهذا الملقب بالمهدي ظهر سنة بضع وخمسمائة ، وتوفّي سنة أربع وعشرين وخمسمائة . . . وقد ادّعى قبله أنّه المهدي :
عبيد اللَّه بن ميمون القدّاح . . . هو وأهل بيته كانوا ملاحدة ، وهم أئمّة
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 180
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨٠