من هذا القبيل أو انكاره ، بل الغرض المهم بيان مدى عناد ابن تيميّة وعدائه لأهل البيت الطاهرين .
( وولّاه المأمون ، لعلمه بما هو عليه من الحال والكمال والفضل )
وهذا من الأُمور الثابتة والقضايا الضرورية في التاريخ ، ولو أمكن ابن تيميّة إنكاره كذلك لفعل ، ولكنّه سكت عنه ولم يتكلّم عليه بشيء ، وقد جاء بعض ذلك في غير واحدٍ ممّا تقدّم من العبارات ، وأُلّف في الموضوع العديد من المؤلَّفات ، فراجع .
( ووعظ أخاه زيداً فقال : يا زيد ، ما أنت قائل لرسول اللَّه . . . )
أقول : زيد هذا هو المعروف بزيد النار ، كان يرى وجوب الخروج على السّلطة الحاكمة ، فكان ممّن خرج مع أبي السّرايا ضد المأمون ، وانّما قيل له « زيد النار » لإحراقه الدور وغيرها ، ولمّا ظفر به المأمون عفا عنه وأرسله إلى الإمام الرضا عليه السلام . لكن الإمام حلف أن لا يكلّمه أبداً . راجع أخباره في : مقاتل الطالبيّين : وغيره « 1 » ، وقد روى كلام الإمام مع أخيه هذا المناوي عن أهل السير « 2 » .
وأمّا الحديث المذكور ، فقد كذّبه ابن تيميّة ، بل ادّعى الإتّفاق
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 436 .
( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 462 .