وكلّ ذلك - كما توحي به كلماتهم - لروايته فضائل أهل البيت . . .
وإلّا فالرجل ثقة صدوق . . . وهذا ما نصّ عليه الحافظ ابن حجر حيث قال : « صدوق ، له مناكير ، وكان يتشيّع ، وأفرط العقيلي فقال : كذّاب » « 1 » .
الرابع : في إسلام معروف الكرخي على يد الإمام .
وكذّب ابن تيميّة خبر اسلام معروف على يد الإمام الرضا عليه السلام ، كما كذّب من قبل خبر توبة بشر الحافي على يد الإمام موسى بن جعفر الكاظم . . . وقد جاء الخبر في أكثر من كتاب ومصدر ، من ذلك قول ابن خلّكان : « هو من موالي علي بن موسى الرضا وقد تقدم ذكره ، وكان أبواه نصرانيين ، فأسلماه إلى مؤدّبهم وهو صبي ، وكان المؤدّب يقول له :
قل ثالث ثلاثة ، فيقول معروف : بل هو الواحد ، فيضربه المعلم على ذلك ضرباً مبرّحاً ، فهرب منه ، وكان أبواه يقولان : ليته يرجع إلينا على أيّ دين شاء فنوافقه عليه . ثمّ انّه أسلم على يد علي بن موسى الرضا ورجع إلى أبويه ، فدقّ الباب فقيل له : من بالباب ؟ فقال : معروف . فقيل له : على أي دين ؟ فقال : على الإسلام . فأسلم أبواه » « 2 » .
أقول :
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 506 .
( 2 ) وفيات الأعيان 5 / 231 .