الإمام الرضا والملازمين له ، والرّواة لأحاديثه وأخباره ، بل في ( تهذيب الكمال ) : « وهو خادم علي بن موسى الرّضا » ، وقد ذكروا بترجمته أنّه كان عالماً فقيهاً أديباً ، يردّ على أهل الأهواء من المرجئة والجهميّة والزنادقة والقدرية ويناظرهم وفي كلّ ذلك كان الظفر له . وذكروا أيضاً :
أنّه كان يقدّم أبا بكر وعمر ولا يذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلّابالجميل .
ولهذه الأُمور وغيرها ، فقد وثّقه غير واحد من الأئمة ، وعلى رأسهم إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين « 1 » .
لكنّهم مع ذلك رموه بالتشيّع ، لروايته عن الإمام الرضا وغيره بعض المناقب والفضائل لأمير المؤمنين عليه السلام ، الدالّة على أفضليّته وإمامته بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كحديث : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ثمّ أفرط بعض المتعصّبين وجعل يتكلّم في الرجل ويقع فيه ، حتى قال الجوزجاني - المعروف بالنصب « 2 » - : « كان أبو الصّلت الهروي زائغاً عن الحق مائلًا عن القصد » وقال ابن عدي : « له أحاديث مناكير في فضل أهل البيت وهو متّهم فيها » وقال الدارقطني : « كان رافضيّاً خبيثاً » « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا وصفوه ، انظر مثلًا : تقريب التهذيب 2 / 358 .
( 2 ) انظر : لسان الميزان 1 / 16 .
( 3 ) لاحظ الكلمات بترجمته من الكتب الرّجالية ، كتهذيب الكمال 18 / 73 .