على أنه كذب ! وهذا نصُّ عبارته :
« والحديث الذي ذكره عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عن فاطمة ، وهو كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث .
ويظهر كذبه لغير أهل الحديث أيضاً ؛ فإنّ قوله : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها اللَّه وذرّيتها على النار ، باطل قطعاً ؛ فإنّ سارة أحصنت فرجها ولم يحرم اللَّه جميع ذرّيتها على النار . قال تعالى :
« وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »
. . . وأيضاً : فصفيّة عمّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أحصنت فرجها ، ومن ذريتها محسن وظالم . وفي الجملة :
اللواتي أحصنّ فروجهن لا يحصي عددهنّ إلّااللَّه عزّ وجلّ ، ومن ذرّيتهن البر والفاجر والمؤمن والكافر .
وأيضاً : ففضيلة فاطمة ومزيّتها ليست بمجرّد احصان الفرج ؛ فإن هذا تشارك فيه فاطمة وجمهور نساء المؤمنين ، وفاطمة لم تكن سيّدة نساء العالمين بهذا الوصف بل بما هو أخصّ منه . بل هذا من جنس حجج الرافضة ، فإنّهم لجهلهم لا يحسنون أن يحتجّوا ولا يحسنون أن يكذبوا .
وأيضاً : فليست ذريّة فاطمة كلّهم محرّمين على النار . . . فإنّ الرافضة رفضوا زيد ين علي بن الحسين ومن والاه وشهدوا عليه بالكفر