لقد ذكروا بتراجمه كرامات عجيبة له ، فحاولوا التكتّم على كونه من موالي الإمام وعلى إسلامه على يده عليه السلام لئلّا يكون ذلك فضيلة له ! ! . . . فمنهم من لم يذكر كونه من مواليه ولا حكى إسلامه على يده ، ولا روى عنه شيئاً ممّا سمعه من الإمام ، كالحافظ أبي نعيم « 1 » والحافظ ابن الجوزي « 2 » ، ومنهم من اعترف بكونه من مواليه ولم يذكر عن إسلامه شيئاً كالشعراني « 3 » ، ومنهم من حكى قصّته مع المؤدّب ثمّ رجوعه إلى أبويه بعد هربه وأنّهما أسلما ، ولم يزد على ذلك شيئاً كالذهبي « 4 » . . . ومنهم من حكى أنّه كان حاجباً للإمام فكسروا ضلعه فمات « 5 » وهذا ما كذّبه الذهبي فقال : « فلعلّ الرضا كان له حاجب اسمه معروف ، فوافق اسمه اسم زاهد العراق » « 6 » .
أقول :
لكنّ مقامات أئمّة أهل البيت عليهم السلام لا تزيد ولا تنقص بإثبات شيءٍ
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 8 / 360 .
( 2 ) المنتظم 10 / 88 .
( 3 ) لواقح الأنوار 1 / 72 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 9 / 339 .
( 5 ) طبقات الصّوفية : 83 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 9 / 343 .