الرؤية في حقّه تعالى .
الثالث : أنّا نمنع كون ( إلى ) حرف جر ، وإنّما هي مفرد ( الآلاء ) ، وهي النعم .
وحينئذ يكون المعنى : ناظرات نعم ربّها . حكي ذلك عن السيّد المرتضى « 1 » ، واحتجّ عليه بقول الزهري .
أبيض لا يرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولا يخون إلى « 2 »
أي لا يخون نعمة ، فلا حجّة لهم في جميع ما أوردوه كما بيّنا .
* * * * قال : ( الخامسة : في نفي الشريك عنه تعالى ؛ للسمع والتمانع ، فيفسد نظام الوجود ، ولاستلزامه التركيب ؛ لاشتراك الواجبين في كونهما واجبي الوجود ، فلابدّ من مائز ) .
الصفة الخامسة : أنه تعالى لا شريك له
أقول : من جملة الصفات السلبيّة نفي الشريك ، وهي ممّا وقع عليها الإجماع ؛ لوجوه :
الأوّل : الدلائل السمعيّة ، كقوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 3 » ، وقوله تعالى :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 4 » ، وهو حجّة هنا ؛ لعدم توقّفه على ثبوت الوحدانيّة ، بل على المعجز لا غير .
الثاني : إجماع الأنبياء على ذلك ، والعقل يحكم حكما على [ الأنبياء ] « 5 » بعدم اجتماعهم على الكذب .
هامش
( 1 ) الأمالي 1 : 28 ، عنه في : أنوار الملكوت : 85 ، إرشاد الطالبين : 248 .
( 2 ) البيت للأعشى ، كما في الأمالي ، وانظر : ديوان الأعشى : 256 .
( 3 ) الإخلاص : 1 .
( 4 ) محمّد : 19 .
( 5 ) في المخطوط : ( النبأ ) .