شرح
النقيضانِ ، وهو مُحالٌ ، فَبَطَلَ التسَلسُلُ المَطلوبُ ، وقَد بانَ بُطلانُ الدوْرِ والتسَلسُلِ فَيَلْزَمُ مَطلوبُنا ، وهو وُجُودُ الواجِبِ تعالى « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا هوالدليلُ المَوْعُودُ بِهِ - منالشارح فيأوّل هذا الفصل - عَلىالمُدَّعى فيبيانِالتقْسِيمِ المَعْقُولِ . ويَقَعُ هُنا سُؤالانِ يَنْبَغِي الإجابَةُ عَنْهما :
الأوّلُ : أنَّ السِنْخِيّةَ لازِمَةٌ بَيْنَ العِلّةِ والمَعْلُولِ ، ولاشَكَّ في أنّ واجِبَ الوُجُودِ الّذِي أثْبَتْنا وُجُودَهُ عِلَّةٌ لِجَميعِ المُمْكناتِ فَما هَذِهِ السِنْخِيَّةُ بَيْنَهُمَا ؟
الثاني : أنَّ لِكُلِّ مَوْجُودٍ عِلّةً فَمَا العِلّةُ لِواجِبِ الوُجُودِ ؟
الجَوابُ عَنِ الأوّلِ هو : أنّ السنْخِيَّةَ الوُجُودِيَّةَ ثابِتَةٌ هُنا فَهِيَ تَنْكَشِفُ بَعْدَ وُجُودِ المُمْكِناتِ ، وأمّا قَبْلَ وُجُودِهَا فَالسنْخِيّةُ هُناكَ كَالسِنْخِيَّةِ بَيْنَ الصفَةِ ومَوْصُوفِهَا لأنَّ لِلْمُمْكِناتِ قَبْلَ إيجادِهَا وُجُوداً عِلْمِيّاً .
وعَنِ الثانِي هُو يَجِبُ لِكُلِّ مَوْجُودٍ مَعْلُولٍ ، أيْ لَمْيَكُنْ وُجُودُهُ عَنْ نَفْسِهِ عِلَّةً وَلَكِنَّ وُجُودَ الواجِبِ سُبْحانَهُ وُجُودٌ عَنْ نَفْسِهِ فَلايَحْتاجُ إلى العِلّةِ .