تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وهؤلاء قد اختلفوا على مذاهب : الأوّل « 1 » : أنّ الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب ، وهو قول جمهور الفقهاء وأبي حنيفة . ثمّ هؤلاء اختلفوا في موضعين : أحدهما : في حقيقة هذه [ المعرفة ] « 2 » . فمنهم « 3 » من فسّرها بالاعتقاد الجازم ، سواء كان اعتقادا تقليديا أو [ كان ] « 4 » علما صادرا عن الدليل ، وهم الذين يحكمون أنّ المقلّد مسلم . ومنهم « 5 » من فسّرها بالعلم الصادر عن الدليل ، وهؤلاء زعموا أنّ المقلّد في الأصول ليس بمسلم . الموضع الثاني : اختلفوا في أنّ العلم المعتبر في تحقّق الإيمان علم بما ذا ؟ فقال بعض المتكلّمين « 6 » : هو العلم بذات اللّه تعالى وصفاته على سبيل التمام والكمال ، وليس المراد العلم بالذات بالحقيقة ، بل بذاته بالصفات . ومعنى قولنا : بالتمام ، أي كلّ صفاته . ثمّ إنّ هؤلاء لمّا كثر اختلافهم في صفاته تعالى كفّر كلّ طائفة منهم من عداه من الطوائف . وقال جماعة من أهل الإنصاف : المعتبر هو العلم بكلّ ما علم بالضرورة كونه من دين محمّد عليه السّلام .
هامش
( 1 ) انظر : مقالات الإسلاميين : 138 . كتاب أصول الدين : 249 . الفرق بين الفرق : 203 . التفسير الكبير 2 : 24 . ( 2 ) في « أ » : ( المرتبة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) انظر : التفسير الكبير 2 : 24 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) انظر : التفسير الكبير 2 : 24 . ( 6 ) انظر : التفسير الكبير 2 : 24 .