أو من باب الأقوال والأفعال أو الاعتقادات ، وهو قول واصل بن عطاء « 1 » ، وأبي الهذيل « 2 » ، والقاضي عبد الجبّار بن أحمد « 3 » .
وثانيها « 4 » : أنّه عبارة عن فعل الواجبات فقط دون فعل النوافل ، وهو قول [ أبي عليّ وأبي هاشم ] « 5 » .
وثالثها « 6 » : أنّ الإيمان عند اللّه اجتناب كلّ الكبائر ، والمؤمن عند الناس كلّ من اجتنب كلّ ما ورد فيه الوعيد . قالوا : ويحتمل أن يكون من الكبائر ما لم يرد فيه الوعيد ، فظهر الفرق ، وهو قول النظّام . ومن أصحابه من قال : شرط كونه مؤمنا عند اللّه وعندنا اجتناب الكبائر كلّها .
هامش
( 1 ) أبو حذيفة المعتزلي ، المعروف بالغزّال ، مولى بني ضبّة ، وقيل : مولى بني مخزوم . رأس المعتزلة ومن أئمّة البلغاء والمتكلّمين . ولد بالمدينة سنة 80 ه ، ونشأ بالبصرة ، لقّب بالغزّال لتردّده على سوق الغزّالين بالبصرة . سمّي هو وأصحابه بالمعتزلة لاعتزاله حلقة درس أستاذه الحسن البصري ، وتنسب إليه طائفة تسمّى الواصلية . وهو الذي نشر مذهب الاعتزال في الآفاق .
وهو أوّل من أظهر القول بالمنزلة بين المنزلتين . له مؤلّفات كثيرة منها : أصناف المرجئة ، والمنزلة بين المنزلتين ، ومعاني القرآن ، والسبيل إلى معرفة الحقّ ، والتوبة . توفي سنة 131 ه . الفرق بين الفرق : 20 - 21 . الملل والنحل 1 : 46 - 49 . وفيّات الأعيان 6 : 7 - 11 . الأعلام 8 : 108 - 109 .
( 2 ) هو محمّد بن الهذيل بن عبد اللّه بن مكحول العبدي ، المعروف بالعلّاف ، ولد سنة 135 ه في البصرة ، واشتهر بعلم الكلام ، وكان شيخ البصريين في الاعتزال ومن أكابر علمائهم ، تنسب إليه فرقة الهذيلية ، صاحب مقالات ومناظرات . كان حسن الجدال قوي الحجّة كثير الاستعمال للأدلّة والإلزامات . له نوادر وطرائف . كفّ بصره في آخر عمره ، وتوفّي بسامراء سنة 235 ه ، له مؤلّفات كثيرة منها : كتاب ميلاس . انظر : الفرق بين الفرق : 121 - 122 . تاريخ بغداد 3 : 366 - 370 . الملل والنحل 1 : 49 - 53 . وفيّات الأعيان 4 : 265 - 267 . الأعلام 7 : 131 .
( 3 ) تقدّمت ترجمته في ص 78 من الجزء الأوّل .
( 4 ) انظر : مناهج اليقين في أصول الدين : 367 . مقالات الإسلاميين : 269 . شرح الأصول الخمسة : 478 . التفسير الكبير 2 : 24 .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( عليّ بن هاشم ) ، وما أثبتناه من المصادر المتقدّمة .
( 6 ) انظر : مقالات الإسلاميين : 268 - 269 . التفسير الكبير 2 : 24 .