وأنا أقول : [ من ] « 1 » تدبّر القرآن العظيم حقّ تدبّره ، وأجال فكره [ الصحيح ] « 2 » في معانيه ، ونظر [ بفطنة ] « 3 » سليمة وقّادة في تركيبه ، وجده مشتملا على كلّ الأدلّة العقلية على إثبات الصانع وصفاته .
لست أقوال : إنّه يستدلّ به من حيث هو قول اللّه تعالى على ثبوت الصانع ، بل مقدّمات الأدلّة الدالة على ثبوت الصانع وصفاته كلّها مذكورة فيه بالفعل ، وفيه إشارة إلى تركيبها ونظم الأدلّة منها . فمن هذه [ الحيثية ] « 4 » يصير دليلا ، لا أنّه من باب التقليد [ وتسليم ] « 5 » أنّه حجّة ، بل بالاستدلال العقلي بالمقدّمات المذكورة فيه ؛ لقوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
« 6 » إلى آخر [ الآيات ] « 7 » ، وهذا برهان إنّيّ . وغير ذلك من الآيات ، وهو كثير .
الثاني والعشرون :
الإيمان وأثره لا يتمّ إلّا بالإمام المعصوم ، فيجب أن يكون الإمام المعصوم في كلّ زمان . فيحتاج إلى بيان مقامات [ شريفة ] « 8 » :
أحدها : ما الإيمان ؟ .
وثانيها : ما أثره ؟
وثالثها : توقّفه على إمام معصوم .
ورابعها : أنّه إذا كان كذلك وجب نصبه في كلّ زمان على اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( في ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( العظيم ) ، وما أثبتناه من هامشها و « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( يقتضيه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( الحقيقة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) الغاشية : 17 - 18 .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( الآية ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 8 ) في « أ » : ( شريعة ) ، وما أثبتناه من « ب » .