تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

الدليل الأوّل

بعد الألف من الألف الثانية من الأدلّة الدالّة على وجوب عصمة الإمام « 1 » عليه السّلام قال اللّه تعالى :
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ . . .
الآية « 2 » . وجه الاستدلال : أنّه لما بيّن وجوب اتّباع النبيّ وأنّ التقوى والنجاة لا تحصل إلّا باتّباعه بيّن بعده بلا « 3 » فصل أنّه ما ذا يصنع بهم الرسول الذي أمروا باتّباعه حتى يحصل لهم ذلك المقام ، وهو التقوى ووجوب الرحمة « 4 » ، فذكر مراتب : الأولى : أنّه يأمرهم بالمعروف ، وهو كلّ فعل حسن له وصف زائد على حسنه عرف فاعله ذلك أو دلّ عليه ، وذلك يستلزم شيئين : أحدهما : إعلامهم بالمعروف . وثانيهما : أمرهم به وحملهم [ عليه ] « 5 » ، وهو يشمل كلّ الواجبات يعلمهم بها وجوبا ، ويأمرهم بها [ وجوبا عليه وعليهم وجوب الفعل ، وكلّ المندوبات يعلمهم بها وجوبا عليه ويأمرهم بها ] « 6 » على سبيل أمر ندب ؛ ليكون فعلها عليهم مندوبا . ويدخل في ذلك ترك المكروهات فإنّه راجح « 7 » ، فجاز إطلاق المعروف عليه .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( الأوّل ) بعد : ( الإمام ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 2 ) الأعراف : 157 . ( 3 ) في « ب » : ( فلا ) بدل : ( بلا ) . ( 4 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( وذكرها ) بعد : ( الرحمة ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 5 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » زيادة : ( إليها ) بعد : ( راجح ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .