تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
دخول جهنّم ، ومن يستحقّ دخول جهنّم بعمل لا يجوز أن يتّبع في كلّ عمله وقوله وفعله ، وإلّا لكان إماما من أئمّة النار ، [ فيهلك ] « 1 » باتّباعه . ولا يمكن ألّا يتّبع أصلا ، فلا « 2 » فائدة في نصبه . أو في البعض منه فيلزم منه محالان : أحدهما إفحامه ، والثاني يلزم عدم اتّباعه مطلقا ، بل فيما يعلم صوابه إمّا من اجتهاده ، أو من غيره ، فلا فائدة في نصبه .

التاسع والتسعون :

قوله تعالى :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ . . .
الآية « 3 » . وجه الاستدلال : أنّ الرحمة أوجبها اللّه تعالى للذين يتّقون ، وغير المعصوم بالفعل لا يجب ولا يوجب اللّه له الرحمة ؛ لأنّه فاعل الذنب ، فهو مستحقّ للعقاب ، فلا يجب رحمته ، فلا شيء من غير المعصوم بمتّق . والإمام إنّما نصّب [ للدعوة ] « 4 » إلى التقوى والحمل عليها ، فلا يمكن أن يكون غير [ متّق ، فلا يمكن أن يكون غير ] « 5 » معصوم .

المائة :

المعصومون المتّقون هم المتّبعون للنبيّ الأمّي بحكم هذه الآية « 6 » ، فإنّه تعالى عرّفهم بذلك ، والمعرّف مساو [ للمعرّف ] « 7 » ، فيكون [ المتّقي ] « 8 » والمتّبع للرسول في كلّ أقواله وأفعاله وتروكه متساويين ، وهو ظاهر ضروري .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( فهلك ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « ب » : ( فلا بدّ ) بدل : ( فلا ) . ( 3 ) الأعراف : 156 . ( 4 ) في « أ » : ( الدعوة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) أي الآية المتقدّمة في الدليل السابق والآية التي تليها التي هي :الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ . . .( الأعراف : 157 ) . ( 7 ) في « أ » : ( للعرف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( المنفي ) ، وما أثبتناه من « ب » .