لزم تكليف [ الغافل ] « 1 » ، وهو محال ، ودعاء الناس إليه وحملهم على العمل به ، وبعد النبيّ نصّب الإمام لذلك .
وإنّما يتوفّر الدواعي إلى اتّباعه إذا علم منه ذلك ، وإنّما يحصل لهم العلم إذا كان معصوما ، فلا يتمّ فائدته إلّا بعصمته ، فيجب ، وإلّا لزم العبث بنصبه .
والفرق بين الإمام والنبيّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مبلّغ عن اللّه تعالى ، والإمام مبلّغ [ عن ] « 2 » النبيّ .
السابع والتسعون :
قوله تعالى :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ . . .
الآية « 3 » .
وجه الاستدلال : أنّ الحقّ ما نطق به الكتاب العزيز ؛ لما تقدّم مرارا ، وأنّ الذي يوزن ويثبت من الأعمال الحقّ ، فيلزم أن يكون الموزون هو العمل الذي « 4 » حكم به القرآن الكريم .
وإنّما يعلم ذلك من إمام معصوم ، وهو ظاهر ، فيجب ، وهو المطلوب .
الثامن والتسعون :
كلّ غير معصوم قد يتّبع الشيطان ، ولا شيء ممّن يتّبع الشيطان بإمام بالضرورة . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّه لو لم يتّبع الشيطان في وقت ما أصلا كان معصوما ، وقد فرض غير معصوم ، هذا خلف .
وأمّا الكبرى ؛ فلقوله تعالى :
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
« 5 » ، دلّ هذا الخطاب العظيم والنصّ الكريم على أنّ من تبع الشيطان مطلقا - سواء كان دائما أو في وقت واحد في عمل واحد - يستحقّ
هامش
( 1 ) في « أ » : ( العاقل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) الأعراف : 8
( 4 ) لم ترد في « ب » : ( يوزن ويثبت من الأعمال الحقّ ، فيلزم أن يكون الموزون هو العمل الذي ) .
( 5 ) الأعراف : 18 .