ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة .
فيلزم منه : كلّ إمام معصوم بالضرورة ، وهو المطلوب .
الرابع والستّون :
قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
الآية « 1 » ، في معرض التوبيخ والتهديد والذمّ على أشياء :
الأوّل : [ الصدّ ] « 2 » عن سبيل اللّه ، أي الطريقة المؤدّية إلى رضا « 3 » اللّه والنجاة ، وذلك بامتثال الأوامر والنواهي واستعمال الطاعات .
الثاني : [ صدّ ] « 4 » المؤمن .
الثالث : قوله :
تَبْغُونَها عِوَجاً
، أي يريدون أن يكون السبيل - أي الطريق وهو الشريعة واعتماد غير الحقّ - اعوجاجا عن الشريعة .
إذا عرفت ذلك فنقول : غير المعصوم يمكن أن يصدر منه ذلك ، ولا شيء من الإمام يمكن منه ذلك بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام .
وينعكس إلى قولنا : لا شيء من الإمام بغير معصوم .
ويلزمه : كلّ إمام معصوم ؛ لوجود الموضوع ، وهو المطلوب .
الخامس والستّون :
قوله تعالى :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ
« 5 » .
وجه الاستدلال : أنّه علم من هذا أنّ طمأنينة القلب مطلوبة ، خصوصا في الأحكام الشرعية والأوامر السمعية والتكاليف العقلية ، ولا يحصل إلّا بالإمام المعصوم ، ونقض الغرض على اللّه تعالى محال .
هامش
( 1 ) آل عمران : 99 .
( 2 ) في « أ » : ( الضدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « ب » : ( رضاء ) بدل : ( رضا ) .
( 4 ) في « أ » : ( ضدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) آل عمران : 126 .