تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة . فيلزم منه : كلّ إمام معصوم بالضرورة ، وهو المطلوب .

الرابع والستّون :

قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
الآية « 1 » ، في معرض التوبيخ والتهديد والذمّ على أشياء : الأوّل : [ الصدّ ] « 2 » عن سبيل اللّه ، أي الطريقة المؤدّية إلى رضا « 3 » اللّه والنجاة ، وذلك بامتثال الأوامر والنواهي واستعمال الطاعات . الثاني : [ صدّ ] « 4 » المؤمن . الثالث : قوله :
تَبْغُونَها عِوَجاً
، أي يريدون أن يكون السبيل - أي الطريق وهو الشريعة واعتماد غير الحقّ - اعوجاجا عن الشريعة . إذا عرفت ذلك فنقول : غير المعصوم يمكن أن يصدر منه ذلك ، ولا شيء من الإمام يمكن منه ذلك بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام . وينعكس إلى قولنا : لا شيء من الإمام بغير معصوم . ويلزمه : كلّ إمام معصوم ؛ لوجود الموضوع ، وهو المطلوب .

الخامس والستّون :

قوله تعالى :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ
« 5 » . وجه الاستدلال : أنّه علم من هذا أنّ طمأنينة القلب مطلوبة ، خصوصا في الأحكام الشرعية والأوامر السمعية والتكاليف العقلية ، ولا يحصل إلّا بالإمام المعصوم ، ونقض الغرض على اللّه تعالى محال .
هامش
( 1 ) آل عمران : 99 . ( 2 ) في « أ » : ( الضدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « ب » : ( رضاء ) بدل : ( رضا ) . ( 4 ) في « أ » : ( ضدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 126 .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 284 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات