الثامن :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
« 1 » .
كلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، [ ولا شيء من الإمام كذلك ] « 2 » بالضرورة .
ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، أو دائما .
وعلى كلّ واحد من التقديرين ، فالمطلوب حاصل .
التاسع :
قوله تعالى :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
« 3 » .
المراد من قوله :
يُضْلِلِ اللَّهُ
عدم خلق الهدى فيه ، أو عدم إعطاء لطف زائد على ما هو شرط المكلّف .
إذا عرفت ذلك فنقول : وجه الاستدلال : كلّ غير معصوم كذلك بالفعل ، ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
لا يقال : قوله تعالى :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
إلى آخره ، هذه شرطية ، والشرطية لا تستلزم وقوع الطرفين ، كقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 4 » ، مع عدم وقوع أحدهما ؛ وذلك لأنّ المقصود نفس الملازمة . والمقدّم والتالي حال كونهما جزأي المتّصلة ليسا بقضيّتين بلا تعريضهما الوقوع وعدمه إلّا باستثناء ، ولم يذكر .
وأيضا : المقدّم هو :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ
، وغير المعصوم لا يلزم أن يكون بإضلال اللّه تعالى ، و [ مطلق ] « 5 » الإضلال أعمّ من إضلال اللّه تعالى ، واستلزام الخاصّ [ لأمر ] « 6 » لا يستلزم استلزام العامّ إيّاه .
هامش
( 1 ) النساء : 88
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) النساء : 88
( 4 ) الأنبياء : 22 .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( يطلق ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) في « أ » : ( أعمّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .