وثانيهما : [ أنّ ] « 1 » ( لولا ) يدلّ على امتناع الشيء لوجود غيره ، [ وفضل ] « 2 » اللّه تعالى هو المانع للمكلّفين من اتّباع الشيطان ، فإمّا بإمام معصوم ، أو بغيره .
والثاني لم يوجد ، فدلّ على الأوّل .
لا يقال : جاز أن يكون الفضل بالتكليف وخلق العقل والدلالة على القبيح ليحترز عنه ، وعلى الواجب ليفعله ، وذلك كاف ؛ لأنّ حصول ذلك مشروط باتّباع المكلّف وطاعته للأمر ، فلا يحتاج إلى توسّط الإمام ؛ لأنّ الإمام لا يكرهه ، وإلّا لنافى التكليف ، فإن سمع أوامر اللّه تعالى وأطاع حصل مقصوده ، وإلّا فكما لا يسمع اللّه لا يسمع الإمام .
لأنّا نقول : في الإمام فوائد :
إحداها : إعلام المكلّفين المجمل والمتشابه .
وثانيتها : الحكم بينهم فيما اختلفوا فيه ؛ لقوله تعالى :
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ
« 3 » ، ويجب عليهم الاتّباع .
وثالثتها : الجهاد والقتال وإقامة الحدود ، وإنّها « 4 » من أعظم الروادع .
ورابعتها : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعاقبة عليه من غير لزوم إكراه ؛ لتجويز المكلّف عدم علم الإمام ، ولا يتصوّر ذلك في حقّ اللّه تعالى .
[ فقد ظهر [ أنّه لا ] « 5 » يتمّ ذلك إلّا بإمام معصوم ، ولأنّ غير المعصوم من [ الطرق ] « 6 » لم يجعله اللّه تعالى ] « 7 » ؛ للآية المتقدّمة . فقد علم أنّه لا بدّ من إمام معصوم .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( أنّه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( فضل ) ، وفي « ب » : ( ففضل ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) النساء : 83
( 4 ) في « ب » : ( فإنّها ) بدل : ( وإنّها ) .
( 5 ) في « ب » : ( أن ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) في « ب » : ( الظرف ) ، والظاهر ما أثبتناه .
( 7 ) من « ب » .