تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يتحقّق ذلك إلّا مع عصمة الإمام ، فإنّ غير المعصوم لا يؤمن على سفك الدماء ، ولا على [ قتل ] « 1 » النفس . لا يقال : هذا مع غيبة الإمام لا يحصل ، ولا مع كفّ يده . لأنّا نقول : الغيبة وكفّ يد الإمام إنّما هو من المكلّفين لا من اللّه تعالى ، فهم منعوا أنفسهم من اللطف .

السابع :

قوله تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
« 2 » . أقول : هذا يدلّ على عصمة الإمام من وجهين : أحدهما : اتّباع الشيطان مطلقا - ولو في شيء ما - محذور ويكرهه اللّه ، ومراد اللّه تعالى ألّا يتّبع الشيطان البتة في شيء من الأشياء ؛ لأنّ ( اتّبعتم ) نكرة ، وهي في معرض النفي للعموم « 3 » . والإمام منصوب للدعاء إلى اللّه تعالى في جميع [ ما يريده ] « 4 » وحمل الناس عليه ، بحيث لا يخلّ المكلّف بشيء منه أصلا والبتة إن أطاع المكلّف الإمام . ولو لم يكن الإمام متّصفا بهذه الصفة [ لكان ] « 5 » إيجاب طاعته على المكلّف مع مساواته إيّاه ترجيحا بغير مرجّح ، وكان إيجاب طاعته له « 6 » ليحصل ما لم يفعله [ بنفسه لغيره ] « 7 » من الحكيم محالا .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( قتله ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) النساء : 83 ( 3 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 27 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( الكاملة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) لم ترد في « ب » : ( له ) . ( 7 ) في « أ » : ( لنفسه بغيره ) ، وما أثبتناه من « ب » .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 259 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات