الأوّل :
قال اللّه تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 1 » .
اعلم أنّ
الْفَواحِشَ
عامّ لا يعلم تفصيلها بالتحقيق إلّا المعصوم ؛ لاختلاف الأمّة « 2 » ، وليس ترجيح [ قول بعض المجتهدين أولى من العكس ، والترجيح ] « 3 » بلا مرجّح محال .
الثاني :
قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
« 4 » .
أقول : المراد هنا بالحقّ الحقّ المعلوم يقينا ، فعلى هذا الحدود والقصاصات لا يجوز إلّا بالاستظهار التامّ ، وهو مبني على قول الإمام ، فإنّ الحدود إليه ، والقصاص هو الذي يأمر به ، فإن لم يكن معصوما لم يحصل الاحتياط والعلم بقوله ، فدلّ على أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما .
الثالث :
قوله تعالى :
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 5 » .
[ أقول ] « 6 » : هذا تأكيد لما سبق ، فيجب في ذلك الاحتياط ، وإنّما يتمّ من المعصوم .
هامش
( 1 ) الأنعام : 151 .
( 2 ) في هامش « ب » : ( الأئمّة ) بدل : ( الأمّة ) .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) الأنعام : 151 .
( 5 ) الأنعام : 151 .
( 6 ) في « أ » : ( القول ) ، وما أثبتناه من « ب » .