تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
[ المكلّف ] « 1 » ذلك لم يحصل له الطمأنينة بأنّه يهديه إلى الهدى ودين الحقّ ، ولا يحصل له اليقين بقوله ؛ لأنّ كلّما أمكن النقيض لم يكن الاعتقاد جازما ، فلا يحصل العلم ، وهو نقض الغرض ، وهو على اللّه تعالى محال .

السادس والستّون :

قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
« 2 » . وجه الاستدلال أن نقول : الإمام قائم مقام النبيّ في ذلك ، فلو لم يكن معصوما لم [ يحصل ] « 3 » للمكلّفين [ الاعتماد ] « 4 » عليه ؛ لأنّ قوله لا يفيد إلّا الظنّ ، والظنّ لا يغني من الحقّ شيئا ، ولم يحصل الغرض ، [ بل جاز أن يحصل منه ضدّ الغرض ] « 5 » ممّا ذكر اللّه تعالى ، وهو [ الحكم ] « 6 » بين الناس كما أراه اللّه ، وهو محال على الحكيم ، فيجب كونه معصوما ، وهو المطلوب .

السابع والستّون :

قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
« 7 » . [ وجه الاستدلال : أنّه تعالى أراد من المكلّفين الطريقة التي هي أقوم ] « 8 » ، وهي الصواب الذي لا يحتمل غيره ، ولا يعلم ذلك إلّا « 9 » النبيّ عليه السّلام أو من يقوم مقامه . وغير المعصوم لا يحصل منه ذلك ، فيجب أن يكون القائم « 10 » مقام النبيّ عليه السّلام معصوما ، وهو الإمام ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) النساء : 105 . ( 3 ) في « أ » : ( يكن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( الاعتقاد ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( للحكم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) الإسراء : 9 . ( 8 ) من « ب » . ( 9 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( بتوقّف ) بعد : ( إلّا ) . ( 10 ) في « أ » زيادة : ( بأمره ) بعد : ( القائم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .