الثامن والستّون :
قوله تعالى :
فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » .
وجه الاستدلال : [ أنّ ] « 2 » كثيرا من آيات القرآن والأحاديث مجملة ، وقد [ اختلفت ] « 3 » الآراء في الأحسن منها اختلافا عظيما ، وليس تقليد أحد من المجتهدين أولى من العكس ، والجمع بين الكلّ محال ، والترك يستلزم العقاب ، فلا بدّ من شخص يفيد قوله اليقين في كلّ زمان بحيث يأخذ أهل ذلك الزمان من قوله . ولا يفيد اليقين إلّا قول المعصوم ، فيجب ثبوت المعصوم .
التاسع والستّون :
قال تعالى :
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
« 4 » .
المراد : ما يستحقّون الأنصار ، و « 5 » ما يأمر اللّه بنصرتهم .
فنقول : كلّ غير معصوم بالفعل ظالم ، وكلّ ظالم لا ناصر له بالتفسير المذكور ، فكلّ غير معصوم لا ناصر له بالتفسير المذكور .
[ وكلّ إمام له ناصر بالتفسير المذكور ] « 6 » ، فكلّ غير معصوم ليس بإمام بالضرورة .
السبعون :
قوله تعالى :
فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ . . .
الآية « 7 » .
وجه الاستدلال : أنّ [ الجزاء ] « 8 » المذكور على كلّ هذه الجملة ، وعلى كلّ واحدة منها بإجماع المسلمين ، والجهاد في زمان النبيّ وفي كلّ وقت وزمان فيه كفّار أو بغاة أو خوارج ، أو جهاد على غير ذلك بإجماع المسلمين .
هامش
( 1 ) الزمر : 17 - 18 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( اختلف ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) البقرة : 270 ، آل عمران : 192 ، المائدة : 72 .
( 5 ) في « ب » : ( أو ) بدل : ( و ) .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) آل عمران : 195 .
( 8 ) في « أ » و « ب » : الخبر ، وما أثبتناه من هامش « ب » .