تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

الرابع والخمسون :

قوله تعالى :
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
« 1 » . كلّ غير المعصوم له هذه الصفة بالإمكان ، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .

الخامس والخمسون :

قوله تعالى :
وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ . . .
الآية « 2 » . كلّ غير معصوم كذلك بالإمكان ، ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة .

السادس والخمسون :

قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
« 3 » . التقوى لا تتمّ إلّا بإمام معصوم كما تقدّم تقريره غير مرّة ، والمعصوم ليس من فعل المكلّفين ، بل من فعل اللّه تعالى يفعل لطفا بالمعصوم « 4 » ، وما يعلمه إلّا اللّه تعالى ، ولا يتمكّن الرعية من فعله ولا من العلم به ، فلو لم يفعل اللّه تعالى ما يصير المعصوم به معصوما وينصّبه « 5 » وينصّ عليه لكان تحريضه على ذلك ينزّل منزلة العبث ، وكان ناقضا لغرضه ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .

السابع والخمسون :

قوله تعالى :
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
« 6 » . كلّ غير معصوم يمكن له هذه الصفات ، ولا شيء من الإمام يمكن له ذلك بالضرورة ؛ لأنّ الإمام إنّما نصّب لدفع ذلك ، فلو أمكن منه ذلك لم يأمن المكلّف من
هامش
( 1 ) الأعراف : 56 . ( 2 ) الأعراف : 86 . ( 3 ) الأعراف : 96 . ( 4 ) الذخيرة في علم الكلام : 430 - 431 ، تقريب المعارف : 150 . ( 5 ) في « أ » زيادة : ( اللّه ) بعد : ( وينصّبه ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 6 ) الأعراف : 165 .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 211 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات