اعتقاده لصلاحية التقليد . وكلّ غير معصوم يحتمل فيه ذلك ، فلا بدّ وأن يكون [ الإمام ] « 1 » معصوما ؛ حتى يحصل اليقين [ لمن ] « 2 » يقبل قوله ويعمل به .
الحادي والخمسون :
قوله تعالى :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
« 3 » .
كلّ غير معصوم له هذه الصفة بالإمكان ، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة بالضرورة . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام .
الثاني والخمسون :
قوله تعالى :
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ
« 4 » .
كلّ غير معصوم يمكن له ذلك ، ولا شيء من الإمام له ذلك بالضرورة . ينتج :
لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
الثالث والخمسون :
قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 5 » .
وجه الاستدلال : أنّ كلّ مأموم تابع للإمام في أقواله وأفعاله وتروكه ، لا يتبرّأ أن يجعله [ اللّه معه ] « 6 » في الآخرة بالضرورة ، ويتبرّأ من أن يجعله مع الظالم بهذه الآية ، فلا يكون الإمام ظالما [ بالضرورة ] « 7 » ، وكلّ غير معصوم فهو [ ظالم ] « 8 » بالإمكان ، فالإمام ليس غير معصوم .
والموضوع موجود ، فالإمام معصوم .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( ذلك إماما ) ، وفي « ب » : ( إماما ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( بمن ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) الأعراف : 37 .
( 4 ) الأعراف : 40 .
( 5 ) الأعراف : 47 .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) في « أ » : ( والضرورة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( يمكن ) ، وما أثبتناه من « ب » .