السادس والعشرون :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 1 » .
وجه الاستدلال أن نقول : كلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، ولا شيء من الإمام يمكن أن [ يكون ] « 2 » كذلك بالضرورة . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام .
أمّا الصغرى فظاهرة .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ الإمام هاد بالضرورة ، وكلّ هاد مهتد بالضرورة ، ولا شيء ممّن لم يهده اللّه بمهتد ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
« 3 » ، ودخول الألف واللام بعد ( هو ) في الموجبة يدلّ على انحصار المحمول في الموضوع ، [ فغيره ] « 4 » ليس بمهتد ، [ و ] « 5 » إلّا لم يحصل الحصر ، هذا خلف .
السابع والعشرون :
قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
« 6 » .
وجه الاستدلال : أنّ كلّ غير معصوم يمكن له هذه الصفة ، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة بالضرورة . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، وهو المطلوب .
الثامن والعشرون :
قوله تعالى :
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
« 7 » .
كلّ غير معصوم يمكن له هذه الصفة « 8 » ، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة بالضرورة ؛ لأنّه إنّما نصّب لدفع هذه الصفة . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) المائدة : 108 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) الإسراء : 97 .
( 4 ) في « أ » : ( لغيره ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) الأنعام : 21 .
( 7 ) الأنعام : 111 .
( 8 ) في « أ » زيادة : ( وهذه الصفة ) بعد : ( الصفة ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .