يفيد قوله اليقين ويبيّن [ متشابهات ] « 1 » النصّ ، بحيث لا يكون للمختلفين على اللّه حجّة ؛ إذ المكلّف إذا خوطب بالمتشابه ولم يحصل له ما يفيده اليقين حتى ظنّ خلاف الحقّ ؛ لعدم وقوفه على قرينة ، أو قصور عقله عن تحصيل يقين مع عدم ذلك ، ولا مفسّر للمتشابه يفيد قوله اليقين ، يكون حجّة ظاهرة .
فلأجل ذلك وجب إمام معصوم يعلم المتشابه والظاهر والمؤوّل يقينا ، ويعلمه المكلّفين ويدلّهم ذلك عليه ، وهو المطلوب .
الخامس والعشرون :
قوله تعالى :
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 2 » .
وجه الاستدلال أن نقول : كلّ إمام محبوب اللّه تعالى بالضرورة فإنّ طاعته مساوية لطاعة الرسول ؛ لقوله تعالى :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » ، فكلّ من لم يطع الإمام لم يطع الرسول ، وكلّ من أطاع الرسول [ أطاع الإمام ، وبالعكس كلّيا .
وكلّ من أطاع الرسول ] « 4 » أحبّه اللّه ؛ لقوله تعالى :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 5 » ، ولا شيء من المعتدين يحبّه اللّه بالضرورة ؛ لأنّ الجمع المحلّى باللام يفيد العموم « 6 » ، وصفات اللّه السلبية واجبة [ كالإيجابية ] « 7 » ، « 8 » ، فلا شيء من الإمام بمعتد بالضرورة .
فنقول : كلّ غير معصوم معتد بالإمكان ، ولا شيء من الإمام بمعتد بالضرورة .
[ ينتج : لا شيء من ] « 9 » غير المعصوم بإمام بالضرورة ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( متشابها ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 2 ) المائدة : 87 .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) آل عمران : 31 .
( 6 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 276 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 26 .
( 7 ) في « أ » : ( كالإيجاب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) تصحيح اعتقادات الإمامية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 5 : 40 - 41 .
( 9 ) من « ب » .