تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يفيد قوله اليقين ويبيّن [ متشابهات ] « 1 » النصّ ، بحيث لا يكون للمختلفين على اللّه حجّة ؛ إذ المكلّف إذا خوطب بالمتشابه ولم يحصل له ما يفيده اليقين حتى ظنّ خلاف الحقّ ؛ لعدم وقوفه على قرينة ، أو قصور عقله عن تحصيل يقين مع عدم ذلك ، ولا مفسّر للمتشابه يفيد قوله اليقين ، يكون حجّة ظاهرة . فلأجل ذلك وجب إمام معصوم يعلم المتشابه والظاهر والمؤوّل يقينا ، ويعلمه المكلّفين ويدلّهم ذلك عليه ، وهو المطلوب .

الخامس والعشرون :

قوله تعالى :
وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 2 » . وجه الاستدلال أن نقول : كلّ إمام محبوب اللّه تعالى بالضرورة فإنّ طاعته مساوية لطاعة الرسول ؛ لقوله تعالى :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » ، فكلّ من لم يطع الإمام لم يطع الرسول ، وكلّ من أطاع الرسول [ أطاع الإمام ، وبالعكس كلّيا . وكلّ من أطاع الرسول ] « 4 » أحبّه اللّه ؛ لقوله تعالى :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 5 » ، ولا شيء من المعتدين يحبّه اللّه بالضرورة ؛ لأنّ الجمع المحلّى باللام يفيد العموم « 6 » ، وصفات اللّه السلبية واجبة [ كالإيجابية ] « 7 » ، « 8 » ، فلا شيء من الإمام بمعتد بالضرورة . فنقول : كلّ غير معصوم معتد بالإمكان ، ولا شيء من الإمام بمعتد بالضرورة . [ ينتج : لا شيء من ] « 9 » غير المعصوم بإمام بالضرورة ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( متشابها ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) المائدة : 87 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 31 . ( 6 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 276 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 26 . ( 7 ) في « أ » : ( كالإيجاب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) تصحيح اعتقادات الإمامية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 5 : 40 - 41 . ( 9 ) من « ب » .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 203 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات