الإمام دالّا لنا على المراد من التنزيل والتأويل [ وهو ] « 1 » غير معصوم ، [ فوجوب ] « 2 » طاعته علينا حرج عظيم ؛ لعدم حصول اليقين بقوله ، فلا يحصل لنا التقوى .
والحرج منفي ، فلازم كون الإمام غير معصوم - وهو الحرج العظيم - منفي ، ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم .
العشرون :
قوله تعالى :
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 3 » .
وجه الاستدلال : أنّ تطهير المكلّفين - أي من فعل القبائح والمحرّمات - لا يتمّ إلّا بإمام معصوم يفيد قوله اليقين ، وإتمام النعمة بحصول النجاة يقينا في الآخرة [ بفعل ] « 4 » جميع الطاعات الواجبة ، وإظهارها للمكلّف يقينا لا يتمّ إلّا بإمام معصوم يفيد قوله اليقين ويعلم من فعله وتركه يقين الصحة [ ذلك ] « 5 » .
فيجب أن ينصّب إماما معصوما في كلّ زمان ، وإلّا لكان ناقضا غرضه ، وهو محال ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
الحادي والعشرون :
قوله تعالى :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
« 6 » .
وجه الاستدلال أن نقول : كلّ غير معصوم يمكن له هذه الصفات ، ولا شيء من الإمام له هذه الصفات بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( ووجوب ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) في « أ » : ( يفعل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( ذلك ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) المائدة : 13 .