ثمّ أكّد بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لشدّة الاهتمام بهما ، وأكّد الجميع وعمومه بقوله :
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
.
الثالثة : أنّ اختلاف الآراء وتضادّ الشهوات واستهانة « 1 » الجهّال [ بالشريعة ] « 2 » يقتضي اختلال نظام النوع .
إذا تقرّر ذلك فنقول : الآية تقتضي أنّه لا بدّ من نصب رئيس واحد يأمر الكلّ وينهاهم ويحملهم على ذلك ، وإلّا لزم وقوع أحد الأمرين :
إمّا وقوع الهرج والمرج واختلال نظام النوع ؛ إذ كلّ واحد يقول : إنّ أمري هو « 3 » المعروف ونهيي عن « 4 » المنكر ؛ لأنّ كلّ واقعة مهمّة [ فيها ] « 5 » حكم ، وليس كلّ الأحكام معلوما للكلّ .
وجعل الاجتهاد من أيّ من اتّفق مناطا يؤدّي إلى وقوع [ الفتن ] « 6 » و [ اختلال ] « 7 » نظام النوع ونقض الغرض من التكليف .
[ وإمّا ] « 8 » زوال التكليف أو عمومه في أحد ما ذكرنا ، وهو باطل بالإجماع .
ولا بدّ « 9 » أن يكون ذلك الرئيس لا يجوز عليه الخطأ وأن يعمل منكرا أو يترك معروفا ، وإلّا لاحتاج إلى إمام آخر ، وتسلسل ، ووقوع الهرج واختلال نظام النوع .
هامش
( 1 ) في هامش « أ » و « ب » : ( واستسهال ) خ ل ، بدل : ( استهانة ) .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( الشريعة ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) لم ترد في « ب » : ( هو ) .
( 4 ) في « ب » : ( هو ) بدل : ( عن ) .
( 5 ) في « أ » : ( فيهما ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( الفطن ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « أ » : ( اختلاف ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( فإمّا أنّ ) ، وفي « ب » : ( فإمّا ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 9 ) في « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( ولا بدّ ) .