تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ثمّ أكّد بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لشدّة الاهتمام بهما ، وأكّد الجميع وعمومه بقوله :
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
. الثالثة : أنّ اختلاف الآراء وتضادّ الشهوات واستهانة « 1 » الجهّال [ بالشريعة ] « 2 » يقتضي اختلال نظام النوع . إذا تقرّر ذلك فنقول : الآية تقتضي أنّه لا بدّ من نصب رئيس واحد يأمر الكلّ وينهاهم ويحملهم على ذلك ، وإلّا لزم وقوع أحد الأمرين : إمّا وقوع الهرج والمرج واختلال نظام النوع ؛ إذ كلّ واحد يقول : إنّ أمري هو « 3 » المعروف ونهيي عن « 4 » المنكر ؛ لأنّ كلّ واقعة مهمّة [ فيها ] « 5 » حكم ، وليس كلّ الأحكام معلوما للكلّ . وجعل الاجتهاد من أيّ من اتّفق مناطا يؤدّي إلى وقوع [ الفتن ] « 6 » و [ اختلال ] « 7 » نظام النوع ونقض الغرض من التكليف . [ وإمّا ] « 8 » زوال التكليف أو عمومه في أحد ما ذكرنا ، وهو باطل بالإجماع . ولا بدّ « 9 » أن يكون ذلك الرئيس لا يجوز عليه الخطأ وأن يعمل منكرا أو يترك معروفا ، وإلّا لاحتاج إلى إمام آخر ، وتسلسل ، ووقوع الهرج واختلال نظام النوع .
هامش
( 1 ) في هامش « أ » و « ب » : ( واستسهال ) خ ل ، بدل : ( استهانة ) . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( الشريعة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) لم ترد في « ب » : ( هو ) . ( 4 ) في « ب » : ( هو ) بدل : ( عن ) . ( 5 ) في « أ » : ( فيهما ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( الفطن ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) في « أ » : ( اختلاف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( فإمّا أنّ ) ، وفي « ب » : ( فإمّا ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 9 ) في « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( ولا بدّ ) .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 197 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات