تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وذلك يوجب لمن ضعف عقله مقاومة هذه المرجّحات ، وهم أكثر الخلق على ما [ نشاهده ] « 1 » ، وذلك يوجب ارتكاب المحرّمات وعدم الالتفات إلى الشرع . فلا بدّ من رادع ، فكلّ غير معصوم فيه هذا بالإمكان ، ولأنّ القوى متفاوتة غير منضبطة ، [ فالرادع ] « 2 » هو الرئيس ، ولا بدّ أن تمتنع منه هذه الأشياء ، وإلّا لساوى غيره ، بل تكون الرئاسة له [ معيبة ] « 3 » ، وتمكّنه وعدم ممانعة غيره ، فإنّ غيره لا يقواه ، فوجب أن يحكم بامتناع ذلك [ منه ] « 4 » ؛ حتى يكون الناس له أطوع . ولا نعني بالمعصوم [ إلّا ] « 5 » ذلك ، وهو المطلوب .

الحادي عشر :

قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 6 » . وجه الاستدلال يحتاج إلى مقدّمات : إحداها : أنّ [ للّه ] « 7 » تعالى في كلّ واقعة حكما واحدا هو الحقّ « 8 » ، وأنّه لا يختلف باختلاف الاجتهاد . الثانية : هذه الآية عامّة في الأزمان والمكلّفين - وهو ظاهر - والمكلّف به من الأفعال والتروك ، أمّا الأوامر من جهة المعروف ، والنواهي من جهة المنكر .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( نشاهذه ) ، وفي « ب » : ( نشاء هذه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( فالرداع ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( معيّنة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » : ( له ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( لأنّ ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) التوبة : 71 . ( 7 ) في « أ » : ( اللّه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) العدّة في أصول الفقه 2 : 726 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 244 . المحصول في علم الأصول 6 : 36 .