الثانية : كلّ هاد يهديه اللّه بالضرورة ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
« 1 » ، ولاتّفاق الأمّة عليه .
أمّا الأشاعرة فظاهر « 2 » ، وأمّا المعتزلة « 3 » ؛ فلأنّ [ العقل ] « 4 » والاستعداد من فعل اللّه تعالى .
الثالثة : أنّ المراد من قوله تعالى :
الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
إمّا كلّ واحد [ واحد ] « 5 » ، أو الكلّ .
وعلى التقديرين فالمطلوب حاصل .
أمّا على الأوّل فظاهر .
وأمّا على الثاني ؛ فلأنّ الفسق ليس بهداية ، فالفاسق حال فسقه غير مهتد بالضرورة .
الرابعة : أنّ كلّ غير معصوم فاسق بالإمكان ، وهو ظاهر ؛ إذ وجوب العصمة هي بامتناع الذنب ، والفسق [ بإمكانه ] « 6 » .
العاشر :
قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ
الآية « 7 » .
وجه الاستدلال : أنّ القوّة الشهوية مرجّحة لارتكاب الشهوات ، ثمّ هي محبوبة زيّن للناس حبّها . فقد حصل ترجيح من هذه الوجوه الثلاثة .
هامش
( 1 ) الإسراء : 97 .
( 2 ) لأنّهم يقولون : إنّ المحدث هو اللّه تعالى ، ولا مؤثّر غيره ، وأنّ اللّه هو الخالق لجميع أفعال العباد ، وأنّه لا تأثير لقدرة العبد في مقدوره . انظر : مناهج اليقين في أصول الدين : 235 . نهج الحق وكشف الصدق : 73 ، 101 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 341 - 342 . كتاب أصول الدين : 133 - 134 . كتاب المحصّل : 455 - 456 .
( 3 ) انظر : المغني في أبواب التوحيد والعدل ( المخلوق ) : 3 .
( 4 ) في « أ » : ( الغير ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( بإمكانها ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) آل عمران : 14 .