تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الثانية : كلّ هاد يهديه اللّه بالضرورة ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ
« 1 » ، ولاتّفاق الأمّة عليه . أمّا الأشاعرة فظاهر « 2 » ، وأمّا المعتزلة « 3 » ؛ فلأنّ [ العقل ] « 4 » والاستعداد من فعل اللّه تعالى . الثالثة : أنّ المراد من قوله تعالى :
الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
إمّا كلّ واحد [ واحد ] « 5 » ، أو الكلّ . وعلى التقديرين فالمطلوب حاصل . أمّا على الأوّل فظاهر . وأمّا على الثاني ؛ فلأنّ الفسق ليس بهداية ، فالفاسق حال فسقه غير مهتد بالضرورة . الرابعة : أنّ كلّ غير معصوم فاسق بالإمكان ، وهو ظاهر ؛ إذ وجوب العصمة هي بامتناع الذنب ، والفسق [ بإمكانه ] « 6 » .

العاشر :

قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ
الآية « 7 » . وجه الاستدلال : أنّ القوّة الشهوية مرجّحة لارتكاب الشهوات ، ثمّ هي محبوبة زيّن للناس حبّها . فقد حصل ترجيح من هذه الوجوه الثلاثة .
هامش
( 1 ) الإسراء : 97 . ( 2 ) لأنّهم يقولون : إنّ المحدث هو اللّه تعالى ، ولا مؤثّر غيره ، وأنّ اللّه هو الخالق لجميع أفعال العباد ، وأنّه لا تأثير لقدرة العبد في مقدوره . انظر : مناهج اليقين في أصول الدين : 235 . نهج الحق وكشف الصدق : 73 ، 101 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 341 - 342 . كتاب أصول الدين : 133 - 134 . كتاب المحصّل : 455 - 456 . ( 3 ) انظر : المغني في أبواب التوحيد والعدل ( المخلوق ) : 3 . ( 4 ) في « أ » : ( الغير ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( بإمكانها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) آل عمران : 14 .